Sunday, December 25, 2011

نخشى أن نكون نعبدها !



اليوم ومع التقدم التكنولوجي المخيف والمذهل أصبح كل شيء نتعامل معه هو جهاز الكمبيوتر والأجهزة المحمولة والأجهزة الإلكترونية المتطورة التي توصلنا وتربطنا بالعالم الخارجي وما يدور حوله, وهذا شيء جميل أن يكون هناك سرعة كبيرة وجهد أقل وتكلفة بسيطة في انجاز الأعمال وإنهائها بشكل مميز وناجح وأن أتعرف لما يحدث حولنا من أحداث يصنعها الكثير, ولكن يجب أن تراعي الوقت الذي تمنحه أمام هذا الجهاز الذي يستخدمه الكثير في طريقين منفصلين ومتضادين, فالكثير ينسى نفسه أمامه ويلهيه عن واجباته اتجاه دينه وربه واتجاه أسرته وأهله ومواعيده.. فيتكاسل عن الكثير من أعماله.
أريد أن أنقل لكم ما يحدث معي ويحدث مع الكثير منا في استنزاف الوقت والتقصير في جنب الله.

التعليم:
لعل الانترنت والحاسوب لابد من وجوده بين يديك  إذا كنت طالب جامعي أو خريج أو مدرس أو تعمل في شركة.. فكطالب جامعي أريد أن أتابع جميع المحاضرين بالجديد بخصوص التخصصات والمساقات التي أدرسها, وأيضا عمل البرامج والمشاريع المطلوبة منك من خلاله.. وأيضا كخريجين نتابع الوظائف التي تعلن عنها المؤسسات من خلال الانترنت, والمدرسين والمحاضرين يدعموا المسيرة التعليمية من خلال الانترنت ويوظفها في خدمة الطلبة والتعليم, وزملاء العمل يتواصلون لتحسين أعمالهم الموكلة لهم, ومع ذلك لا تأخذ منا أكثر من ساعتين أو ثلاث, وباقي الساعات نقديها في المطالعة الزائدة, وبعد ذلك نذهب إلى

الأخبار والأحداث:
أصبحت الأحداث والأخبار شيء جذاب ومتسلسل في متابعتها خاصة هذه الأعوام الذي نشهده من تغيرات, فالكل يتابعها بشكل دائم ومتواصل وأيضا الكثير منا مشترك برسائل SMS للأخبار العاجلة على الهاتف المحمول, وفي الجامعة والعمل نسمع الجديد لهذه الأحداث,  ورغم ذلك نتابع ونتابع على مدار 24 ساعة, لذلك الأخبار التي أتابعها متكررة وأعطيها حجم أكبر من اللازم وتدور في نفس الحدث وممكن أن يعاد هذا الخبر في اليوم التالي أيضا, وبعد متابعتنا للأحداث والأخبار ننتقل إلى

مواقع التواصل الاجتماعي:
مع كثرة مواقع التواصل الاجتماعي وأهميتها في جميع المجالات وخاصة المجالين السابقين(التعليم والأخبار) بالإضافة للتواصل بين الأصدقاء, يعتبر شيء طبيعي وأن نتعامل معه ونتواصل من خلاله, ولكن أصبحنا دائما عليها, والشيء الغريب أننا نكون في الجامعة مع الزملاء وفي المقهى أو الزيارات مع الأصدقاء وفي العمل معهم ونتناقش في كثير من الأحوال وبعد ذلك نتقابل على مواقع التواصل الاجتماعي ونتحدث عما كنا فيه نتكلم في الجامعة والعمل ووو, فأصبحنا نعطي الوقت كله للأصدقاء والتواصل معهم, وبعد ذلك نذهب إلى

مشاهدة التلفاز
لا عيب في مشاهدة التلفاز فيما يرضي الله تعالى ولكن ماذا أشاهد.. أشاهد الأخبار التي طوال اليوم أتابعها وأسمع لها, وأشاهد حوار أو حوارين على بعض القنوات التي أتابعها, وطبعا تحليل وآراء وأوجه نقاش مختلفة كما نراها في المجتمع الغزي, وأيضا إذا كان هناك مباراة بين الفرق التي أشجعها أتابعها, وان بقى وقت نشاهد برنامج ثقافي أو فيلم أكشن جديد, فطبعا لا يوجد وقت لمشاهدة برنامج ديني للأسف, ومع ذلك نتابع ونذهب إلى

الجوال
الجوال له قصة غريبة تحدث مع الآخرين أنه قبل بدقائق كنت تتحدث مع أصدقائك على الحاسوب والذين كنت معهم طوال النهار ..في العمل أو الجامعة والان تدردش  معهم على الجوال وإذا لم تتحدث معهم  ترسل لهم رسالة SMS .. فعلا غريبة !! , وخلاف ذلك نستمع إلى الراديو ونتابع بعض القضايا التي تناقشها الاذاعات وكنا نتناقش فيها طوال اليوم أو يقوم البعض بفتح الأناشيد والصوتيات الموجودة ويستمع لها وبعد ذلك نشغل الجوال على القرءان الكريم ليكون آخر ما نتذكره خلال اليوم القران الكريم الذي هجرناه, وأخيرا ننتقل إلى النوم النوم..

فهذه هي الأحداث التي تحدث مع الكثير من الشباب خلال تواصلهم وجلوسهم على الانترنت والأجهزة المماثلة لها, ومع ذلك لم يتذكر أن هناك عبادات كان لزاماً عليه أن يقوم بها وهي واجب وفرض ديني عليه أن ينفذها.. والتي لا تلهيه عن تعليمه ولا عن متابعة الأخبار ومناقشتها وأيضا عن مجالسة أصدقائه وزملائه في الجامعة أو العمل ولا تلهيه عن كافة أعماله اليومية عبر الانترنت.. فأخشى أن نكون نعبد هذا الشيء دون الله تعالى لأن قلوبنا تكون مرتبطة فيه وليس في الله.. قبل الذهاب للمسجد  تكون جالس عليه وبعد الصلاة تجلس عليه , قبل الذهاب للجامعة نجلس عليه وبعد الانتهاء نجلس عليه .. فعلا تعلقت قلوبنا فيه ولم تتعلق بالله.

ما الحل:
الحل بيدك وأنت تعلمه لا يحتاج أحد أن يعطيك حلول .. فأنت بيدك صنعته وبيدك تجد حلول لها, ولكن أريد أن أضع لكم حلول مع تعليلها لعلها تكون جديرة ومفيدة:
  1. أولا لا تعطي للشيء حجم أكبر منه.. فيجب أن تعطي كل شيء حقه المستحق وحجمه الطبيعي.. فالشيء الوحيد الذي يحتاج منى حجم مضاعف ومتزايد فقط عبادة الخالق.
  2. أتابع فقط ما يخصني ويهم مجتمعي ويفيد ديني ونفسي.
  3. حاول أن تتناسى ما يلهيك وتقليصه قدر الامكان كالألعاب المسلية والدردشة الغير فعالة والأخبار المتكررة.
  4. بإمكانك متابعة الحصاد الإخباري لأي شريط اخباري للقنوات ومعرفة كل ما يحدث في العالم بأقل من 5 دقائق.. واعطي باقي الوقت للأهم وأيضا لله تعالى.
  5. استغلال الجلوس عبر الانترنت في كافة الجوانب دون ترك فراغ  واكسب وقت جلوسك عليه وتقليصه.. ولا تنسى ذكر الله .
  6. حاول الجلوس على الانترنت وقت احتياجك له, ولا تجلس عليه إلا بعد تحديد أعمالك ومن ثم انجازها.
  7. الكل أصبح يفهم في السياسة يكفيك برنامج واحد فقط لتشاهده لأن الآراء تعبر عن المتحدث أو القناة نفسها ولا تعبر رأيك.. ودائما اجعل رأيك السياسي مطابق للشريعة الإسلامية دون تزييفها وزخرفتها.
  8. الجلوس الكثير على الشاشات يميت جسمك ويجعلك متكاسل ويجهد العينين والدماغ, مما يفقدك التركيز والنشاط.. فهذا الجسد أمانة في عنقك عليك الحفاظ عليه.
وهناك الكثير الكثير من الحلول أتركها لك لتنجزها.. بإمكانك ترك حلول في التعليق لعل الجميع 
يستفيد

أرجوا من الجميع اضافة حلول حتى تعم الفائدة

وفي النهاية أقول لكم (اللهم لا ضرر ولا ضرار).

تقبلوا كلماتي خالد أحمد أبو دقة.


تعليقات الفيس
0 تعليقات بلوجر

0 التعليقات :

Post a Comment

وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

نحن نتألم لكن انتصرنا !!

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين

إن الله ينصر الأسرى بغير الناس

About Me

My photo

كاتب، ومهندس حاسوب، ماجستير تكنولوجيا معلومات، أميل إلى السياسة أكثر من التكنولوجيا، وأكتب عن المقاومة أكثر من الأدب، أحب التصوير أكثر من التصميم، ولا زلت أنتظر الحرية

When I get Free, you won't see me here for dust 

FaceBook

من تغريداتي

من قناتي

صوت