Sunday, June 23, 2013

الوضع الأخطر.. يقترب !

كُنت كتبت سابقا في مقال لي بعنوان "فلتان قريب في العالم" وكان في أحد أجزاءه فلتان عربي..، نعم يحصل الآن الفلتان العربي بكافة أشكاله وأنواعه سواء كان فلتان تحرري أو فلتان دموي، والفتنة هي التي تغلب، إنما سلب الربيع العربي وتوظيفه في أولويات خارجية وحزبية سيؤدي إلى التحول من الوضع الخطير إلى الأخطر، والمؤامرة على الوطن العربي مستمرة مستمرة..

ما يحدث اليوم في الواجهة هو ما يحدث داخل الوطن العربي، وما يحدث في الخفاء ويُدار فيه ما يحدث في الوطن العربي هو الاستعمار الغربي والصهيوني والذي هو موجود في الأصل بجود الكيان الصهيوني “إسرائيل" في فلسطين المحتلة، وأهم قضية هي قضية سوريا وما يحدث فيها من خراب وقتل ودمار، ليس لأن حاكمها جبار ودكتاتوري فقط، ولكن لأن الغرب هو يريد لسوريا ذلك، ليس دفاعا عن النظام وليس دعما للمعارضة.. وتبقى الدماء تسيل ويتحقق حلم إسرائيل والغرب، ولم يتحقق حلم المقاومة والشعوب العربية، والهدف !! استنزاف المجاهدين في كل العالم وخصوصا مجاهدي القاعدة الذين أحرقوا ومزقوا القوات الأمريكية التي احتلت العراق وأفغانستان بمساعدة دولية، مع استنزاف مقاتلي حزب الله اللبناني الذي في يوم من الأيام أذاق الكيان الصهيوني الهزيمة بعد استدراجه للتدخل في القتال بسوريا.. ليس الخطورة هنا وإنما الخطورة عندما يتحول العقل العربي إلى آلة جديدة يتحكم فيها العالم الغربي والصهيوني بواسطة أعقل الناس وأحرصهم على الإسلام (مشايخ العصر) من سنة وشيعة، وبواسطة حكام النفط وبعض الدول سواء كانت إيران أو قطر والسعودية.

الفتنة هي أساس المؤامرة الغربية والصهيونية والعربية على (سوريا، ولبنان، وإيران، وفلسطين، ودخول مصر أيضا، وبعض الدول العربية).. كما تحقق نموذج الفتنة في العراق واستنزاف المجاهدين، فما يطلقه لسان المنابر أحد من السيف ويكون في رقابهم حتى لقاء الله، فما يحدث في سوريا مصيبة كبيرة تأكل كل مسلم عربي، فالكل يذبح باسم الدين والكل يحرق ويدمر باسم الحرية، والضحية الاسلام والشعوب، لتتحقق أماني العدو دائما، ليست الفتنة هي التي تُعيد الحريات والحقوق وليس دول العالم (البغيضة) هي التي تمنحك حقوقك وتعطيك الحرية، وإنما إرادة الشعب وصلابته فقط.. فنموذج فلسطين شاهد على تخلي العالم عنها منذ أكثر من 65 عام ولكن شعبه فقط هو الذي يدافع عنها ويقاوم من أجلها ويعيد مجدها، فلماذا تركوها وذهبوا لسوريا بالآلاف سواء من السنة من دول الخليج وليبيا والعراق ولبنان وتونس ومجموعات مختلفة من الوطن العربي، أو من الشيعة من العراق وإيران ولبنان، فهذا كله ليس حباً في سوريا وشعبها وإنما كرها لبعضنا البعض.

الفتنة وصلت الباب.. عندما نشاهد بعض لقطات الفيديو والبيانات والتصريحات للمقاتلين في سوريا بكافة كتائبها وسرايها نرى العجب العجاب، بعضهم يشتم المقاومة الفلسطينية، ولا أعلم ما الذي يريدونه لوصول الفتنة لنا في فلسطين أيضا، بعد قتل وذبح وتشريد اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك بسوريا من قبل المعارضة والنظام، فمنهم من يشتم الحكومة في غزة وكتائب القسام لأنها تعتقل بعض السلفيين في غزة ومنهم من يشتم ويشوه في الجهاد الإسلامي في فلسطين لرفضه استمرار الدم في سوريا، ومنهم من يدعوا لاعتقال المجاهدين في سرايا القدس، والأكثر عجبا دعوة البعض للفصائل الفلسطينية للانضمام في صفوفهم، من أولى أن ينضم للصفوف نحن أم أنتم من هو الواجب تحرير فلسطين أم دمار سوريا وأين الفرض دينيا، فمقاتلي حزب الله تركوا ثغورهم وتوجهوا لسوريا، ومجاهدي القاعدة أيضا توجهوا لسوريا.. وسلم الاحتلال منكم.

وهنا نصل إلى الخطورة الكبيرة عندما يزداد المأزق على مصر ومحاولة إبقاءها في دوامة الفوضى والمظاهرات وحتى الحرب مع أثيوبيا حتى ترتع إسرائيل في المصالح العربية، ويبقى قطاع غزة المحاصر تحت الخناق لدواعي أمنية لمصر الشقيقة وزجها في فتنة بين أبناء المقاومة والدين من فصائل العمل المقاوم وتأمين الحدود مع العدو، وأيضا إشغال وإبقاء المقاومة اللبنانية على صراع مع الطوائف الاسلامية ودخول الجيش اللبناني فيها وأيضا الفصائل الفلسطينية في لبنان ويأمن الكيان الصهيوني من المقاومة اللبنانية.


فالعالم كله يتآمر على المقاومة والمجاهدين وعلى الوطن العربي أجمع، فالألم الذي يصيب الأمة نحن سببه ولا يستطيع إيقاف نزيف الدم أمام الجماعات والطوائف الدينية أحد، فإما حربا على المنطقة بأكملها من قبل العدو، أو حربا طائفية لا يعرف نهايتها أبدا، ويؤلمنا أن تتحول المنابر من منابر دعوة للإسلام والأخوة والتكاتف والجهاد على العدو الواحد (الكيان الصهيوني)، إلى منابر دعوة للدم والقتل والذبح، "فلا يترك الفرض إلا لفرض أوجب منه".. وهو جهاد العدو وإيقاف الفتنة والقتل.

تقبلوا كلماتي/ خالد أحمد أبو دقة
تعليقات الفيس
0 تعليقات بلوجر

0 التعليقات :

Post a Comment

وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

نحن نتألم لكن انتصرنا !!

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين

إن الله ينصر الأسرى بغير الناس

About Me

My photo

كاتب، ومهندس حاسوب، ماجستير تكنولوجيا معلومات، أميل إلى السياسة أكثر من التكنولوجيا، وأكتب عن المقاومة أكثر من الأدب، أحب التصوير أكثر من التصميم، ولا زلت أنتظر الحرية

When I get Free, you won't see me here for dust 

FaceBook

من تغريداتي

من قناتي

صوت