Friday, June 27, 2014

في وصف الفارس البطل


بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
رغم قلة العمر الذي عاشه هذا البطل إلا أنني أذكر طفولتنا وشبابانا مع جهاده
أجمل ما يمكن وصفه في هذا الفارس تلك الابتسامة الممزوجة بقوة عينيه في ساحة المعركة
كلما ضاقت به الأحداث قال يأرب تلك أيام وستنتهي بأمرك
نومه كان بسيطا وهادئ، حتى عندما تستيقظ في نصف الليل لم تجده بجوارك
طعامه كان سريعا وخفيفاً حتى جسمه بدأ ينحف أكثر فأكثر
مزاحه الذي كسر أجسامنا كانت فيه المتعة، المزاح الغريب الذي يتوقف مع اختفائه ويُستأنف مرة أخرى ويستمر لوقت طويل

إفطاره وهو صائم كأنه عاد للصيام مرة أخرى ليلاً
خطواته التي تهمس بالأرض والتي كانت تمثل الرجل الخلوق مع هيبة الرجل المقاتل
صوته المميز الذي كان ينادي به لم يزعجنا أبدا، لأنه يرتفع لوقت الصلاة
لقائه الأول بالرجال والشباب كأنه اللقاء العاشر أو أكثر، كالسحر يحبونه ويستمتعون بالحديث معه
غضبه الذي لم يحرج أحد ولم يضر أحد، كان فيه الحق والقوة
تعليمه الذي كان بسيط ولم يلهيه عن الجهاد في سبيل الله، أوقات العمل الجهادي هي الرقم واحد مع الدراسة
لباسه المتواضع الذي كان دائما فيه الرجل الجاهز للمعركة
مرضه الذي لم يشعرنا به، كنا نذهب معا بدون علم أحد للعلاج
علاقاته القوية والفريدة مع جميع فصائل العمل الجهادي، والتي لم تتكرر من بعده
زياراته السريعة للأهل والأحباب وخاصة الجد والجدة والتي نفتقدها اليوم بشدة
خفته.. كأنه غير موجود في البيت، فجأة لم تجده وفجأة يدخل البيت
جهاده الذي تمنى أن يلقى الله به، كان في قمة البساطة من قنص وتفجير واشتباكات حتى لقي الله شهيدا في ساحة المعركة
استشهاده الذي كان مثلما تمناه تماماً، أن يلقى الرصاصة من أمامه وفي صدره وهو رافع إصبع السبابة، ليرتقي مبتسما في ساحة القتال شهيدا مقبلا للقاء العدو
حقق القناص الصهيوني أمنية هذا الفارس البطل عندما أصابه برصاصة في قلب هذا الشجاع الجسور
إنه الشهيد الميداني/ ضياء الحق محمد أبو دقة "أبو الشريف"... تقبله الله
  
فكل ما أستطيع أن أفعله لك يا حبيب قلبي ركعتين مع دمعتين في خلوة

لقائنا الفردوس الأعلى بإذن الله كما كنا نتمناها في آخر أيامك


يتبع...

تعليقات الفيس
0 تعليقات بلوجر

0 التعليقات :

Post a Comment

وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

نحن نتألم لكن انتصرنا !!

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين

إن الله ينصر الأسرى بغير الناس

About Me

My photo

كاتب، ومهندس حاسوب، ماجستير تكنولوجيا معلومات، أميل إلى السياسة أكثر من التكنولوجيا، وأكتب عن المقاومة أكثر من الأدب، أحب التصوير أكثر من التصميم، ولا زلت أنتظر الحرية

When I get Free, you won't see me here for dust 

FaceBook

من تغريداتي

من قناتي

صوت