الجمعة، 27 يونيو، 2014

في وصف الفارس البطل


بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
رغم قلة العمر الذي عاشه هذا البطل إلا أنني أذكر طفولتنا وشبابانا مع جهاده
أجمل ما يمكن وصفه في هذا الفارس تلك الابتسامة الممزوجة بقوة عينيه في ساحة المعركة
كلما ضاقت به الأحداث قال يأرب تلك أيام وستنتهي بأمرك
نومه كان بسيطا وهادئ، حتى عندما تستيقظ في نصف الليل لم تجده بجوارك
طعامه كان سريعا وخفيفاً حتى جسمه بدأ ينحف أكثر فأكثر
مزاحه الذي كسر أجسامنا كانت فيه المتعة، المزاح الغريب الذي يتوقف مع اختفائه ويُستأنف مرة أخرى ويستمر لوقت طويل

الاثنين، 2 يونيو، 2014

ما نحتاجه بعد إنهاء الانقسام


خالد أحمد أبو دقة

محتاجين نعيد الرابط الاجتماعي الذي كان بيننا، العادات والتقاليد التي عززت من المحبة والأخوة


محتاجين نعيد السلاح الذي كان ينتصر لأول صرخة من مدينة أو معسكر أو حي توغلته آليات الاحتلال النازي والفاشي

محتاجين نعيد أجمل ما أنبتته فلسطين من ظاهرة العمليات الجهادية والاستشهادية المشتركة بيننا، والتي كانت كل الصحف والشاشات في العالم تصدع بكلمتين "العمليات الاستشهادية".. زمن نعتز ونفتخر به

محتاجين نعيد أخلاقنا التي أثبتت أن السلطة والحكومة تلوثها

محتاجين نعيد البسمة على وجوه حولها الانقسام من نور الشهادة إلى بؤس الدنيا

محتاجين نعيد هتافنا الوحيد "على القدس رايحين شهداء بالملايين" فبيت المقدس هو أساس وجود المقاومة وقيام الانتفاضة
العودة والأسرى بحاجة إلى مقاومتكم ووحدتكم

أنقذوا ما تبقى من ألوان الأرض

صور لن تنسى !

عندما كنت أرى ألوان الأرض، الأخضر عندما كان القمح صغيراً، والذهبي عندما ألهمته الشمس، والأسود عندما طحناه، لكن الأخضر يبقى بريقه طول العام في شجرة الحياة.. شجرة الزيتون.

عندما كنت أرى الحياة من ألوان الأرض، الأزرق من السماء وعلى مد البصر يخطوه الأسود، من الشرق تتقابل السماء والأرض لترى الأعداء، ومن الغرب يلتقي أزرق السماء مع أزرق الأرض.. البحر الأبيض المتوسط.

والآن.. ربما أرى شيء من ألوان الارض، لكن أكلته المكعبات التي يسكنها من باع الغالي بالرخيص، لتختفي بعض الألوان حتى الأسود منها.


والآن.. أتذكر صور لمكان كان فيه حياة


الثلاثاء، 15 أبريل، 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين / مشاهد إرادة وتحدي


 بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
مشاهد إرادة وصمود وتحدي مخيم جنين
لا نحتاج إلى سطور وكلمات وعبارات وشعارات لكي نوصل صوت حقنا في الحرية والمقاومة إلى العالم أجمع أو رسائل تكون خاصة إلى العدو الأول للأمة ولفلسطين لكي يفهموها، فيكفي صمودنا وتحدينا أمام الآليات التدميرية أمريكية الصنع من طائرات ودبابات وأسلحة دمار شامل والبلدوزرات الصهيونية التي تأكل بأنيابها الحارات والبيوت الفلسطينية ليكون أقوى احتلال نازي وسابق في سفك الدم الفلسطيني أمام كل المؤسسات والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية والدول التي تحسب وتعد نفسها مدافعة عن حرية الدفاع وتحقيق العدالة، الشعب الفلسطيني يعطيكم نموذج من الصمود وفوق وتحت الركام وأمام الصمت العالمي وخلف الطاولات التي لا تقدم ولا تؤخر شيء للقضية، ومخيم جنين الذي تم تسويته بالأرض يقف ويقول " إن استشهادينا بانتظاركم ليجعلوا من المواجهة سلسلة من العمليات الاستشهادية" وصدقت المقاومة وصدق أهل المخيم.

الخميس، 10 أبريل، 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين / اليوم الثامن


بقلم/ خالد أحمد أبو دقة

اليوم الثامن/ الأربعاء العاشر من نيسان 2002
هذا اليوم كان مشهودا للمجاهدين في المخيم، يوم من أيام العز والكرامة جاء ليسقط أوهام الجيش الذي لا يقهر ويوقعه في العجز القاتل من جديد، ليسطر التاريخ هذه الأيام على أنها أيام العرب والمسلمين المشرفة والنادرة، فقد اجترح المجاهدين فعلا جهاديا ونضاليا خارقا بامتياز، بصمود بطولي وإرادة القتال والكفاءة القتالية النادرة وبمعنويات عالية رغم القلة في الذخيرة ونفاذ المؤن، في حين تراجعت معنويات الجنود الصهاينة إلى الحضيض وهم يولون الأدبار ويبكون ويصرخون، إنها أيام انتصر فيها العز والكبرياء الفلسطيني على الذل والمهانة والتي كادت أن تكون سمة الواقع العربي في هذا الزمن الرديء.

الأربعاء، 9 أبريل، 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين / اليوم السابع


بقلم/ خالد أحمد أبو دقة

اليوم السابع/ الثلاثاء التاسع من نيسان 2002
في هذا اليوم استخدم العدو تكتيكا جديدا، حيث تتقدم الدبابات إلى المنازل ويستقر فيها الجنود ويطلقون منها النار على المجاهدين، واستمر القصف على المخيم بالطائرات والدبابات وبشكل عنيف وبدون انقطاع منذ ليلة البارحة، لم يعد يعرف المجاهدين من أين تأتيهم النيران تارة من الطائرات من فوقهم وأخرى من الآليات والقناصة على الأرض، ولم يبقى مع المجاهدين من الذخيرة إلا القليل، ولم يطلقوا النار إلا على أهداف مرئية وواضحة.

الثلاثاء، 8 أبريل، 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين / اليوم السادس




بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
اليوم السادس/ الاثنين الثامن من أبريل – نيسان 2002
استمر العدو في شق الطرق بالجرافات وهدم البيوت لفتح طريق للدبابات لتقسيم المخيم إلى عدة أقسام، واشتد الحصار على حارة الحواشين، واتبعوا سياسة جديدة بنسف البيوت وحرقها بكل من فيها، واستمرار اعتقال الأهالي وارسالهم إلى معسكر سالم، بالتزامن مع القصف العنيف للطائرات، حيث قام العدو في هذا اليوم بتغيير القوات وتعزيزها بينما المقاتلين والمجاهدين يمضون في الدفاع عن المخيم بدون طعام ولا شراب إلا القليل وبدون توقف رافضين الاستسلام أمام أكبر آلة نازية تدميرية في العالم.

الاثنين، 7 أبريل، 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين / اليوم الخامس



بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
اليوم الخامس/ الأحد السابع من أبريل – نيسان 2002
في هذا اليوم والذي تستمر فيه القوات النازية عملية الحلاقة من البلدوزرات، انهال على المخيم عشرات الآلاف من الصواريخ والقذائف الخارقة والحارقة والمتفجرة على جميع الحارات وبعنف شديد دون توقف وعشوائيا، لتنشر الخراب والدمار في كل مكان داخل المخيم وتهدم المنازل فوق أهالي المخيم العزل، وتقوم الجرافات بتجريف البيوت فوق سكانها ودفنهم تحت الأنقاض، وتم منع سيارات الإسعاف من الدخول إلى المخيم وأدى ذلك إلى ارتفاع في عدد الشهداء، لتظهر للعالم أجمع حقيقة هذا الحقد الدموي الفاشي، وفي هذا اليوم ظهر الخوف والجبن الصهيوني على جنود الاحتلال واضحا بعد إصرار المجاهدين من الدفاع عن المخيم والذي زاد في هذا اليوم وعدم مقدرتهم على احراز أي تقدم، حيث كانت الأوامر بعدم النزول من الآليات والقتال من داخلها ومن فوق أبراجها المصفحة فقط، والتي حققت نتائج وقللت من الخسائر في جنود العدو.