Thursday, April 3, 2014

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين


سأكتب لكم عن معركة جنين مما قرأته وسمعته وعشته في كل شارع وبيت في القطاع وكل جهاز راديوا كان صوته في أذني، وكل كتاب قرأته عن هذا المخيم، وكل مقال وتقرير شاهدته منذ كنت في الرابع عشر من عمري وحتى الآن، حيث كانت هي بداية تغيير فكري من الحجر إلى فكر العمل المقاوم المشترك الذي أبدع فيه أبطال المقاومة الفلسطينية من كافة الأجنحة العسكرية، وبأبسط الوسائل القتالية حولوا مخيم جنين إلى جبهة نارية استشهادية فلسطينية موحدة، سيبقى يكتب التاريخ قصصا من نور لإرادة وصمود ووحدة المخيم في إلحاق العار بجيش العدو..
لن أطيل عليكم فكل يوم من أيام الملحمة سأكتبها لكم على حدة بإذن الله..


بقلم/ خالد أحمد أبو دقة
اليوم الأول/ فجر الأربعاء الثالث من أبريل نيسان 2002
اسم العملية " السور الواقي " والتي هي جزء من عملية "رحلة الألوان" في الضفة المحتلة كما سماها العدو، ففي فجر يوم الأربعاء بدء دخول الآليات والمدرعات الصهيونية المخيم الذي تبلغ مساحته كيلو متر مربع من الجهات الأربع للمدينة (من الغرب منطقة اسكان الموظفين، ومن الشرق منطقة المستشفى الحكومي، ومن الشمال مدرسة الزهراء، ومن الجنوب منطقة الجابريات) بالإضافة إلى طلعة الغبس وسط المدينة والتي فصلت ما بين المدينة والمخيم ، وأول ما قام به الاحتلال بالسيطرة على المناطق والمباني الاستراتيجية المرتفعة، لتصبح مكان تمركز القناصة، تحت غطاء كثيف من الطائرات الحربية والمروحية..
وقام المجاهدين بقيادة القائد في سرايا القدس الشهيد محمود طوالبة والقائد في كتائب شهداء الأقصى الشهيد يوسف ريحان (ابو جندل)، وقائد كتائب القسام الشهيد محمود الحلوة، بعمل وتشكيل غرف عمليات مشتركة في كل المحاور ووضع سواتر ترابية وزرع العبوات في الطرق وتم توزيع أنفسهم إلى مجموعات جهادية تتمركز في مكان محدد، ووضعوا خطة دفاعية بسيطة حسب الامكانيات ( اسلحة رشاش خفيفة، كواع، وعبوات، وإستشهاديين..).
وبعدها قام الاحتلال بقصف عشوائي من الاليات والطائرات للمخيم وبشكل عنيف جداً، ظانا بأنه سينهار المخيم من الضربة الأولى لتبدأ المعركة في الساعة الثالثة والنصف فجراً، وبدء اجتياح ودخول المخيم من شارع حيفا، ووضعت نقاط مراقبة للقنص على منطقة مراح سعد وطلعة العطاري وجبل أبو ظهير من الجنوب، ومن ثم مدخل السيباط الشمالي لإكمال الحصار على المجاهدين، حيث سيطر الاحتلال على المدينة من الشمال..
ومع بداية الاشتباك والقصف القوي للاحتلال، فوجئ الاحتلال بمقاومة عنيفة من المقاومة الفلسطينية وتم تدمير ثلاث آليات عسكرية قامت المقاومة بإستدراجها في منطقة الجابريات والتي كانت خالية من المقاتلين في وقت سابق والتي فاجئت العدو، حيث قتل واصيب عدد من الجنود لم يعترف العدو بالخسارة، وكان عدد المقاتلين 5 حسب رواية أحد المشاركين في أحد محاور المعركة لمنطقة الجابريات، وحاول الاحتلال من محاور أخرى الدخول إلى المخيم وفشلت محاولات الاجتياح، ليشعر العدو بالفشل والمأزق.
حيث قتل ضابط برتبة رائد في الجيش الصهيوني بطلق في الرأس أثناء الاشتباك مع مجموعة مجاهدين في منطقة الحارة الغربية، والتي هي حسب تقديرات العدو أنه لا يوجد فيها مجاهدين أو أي شكل من أشكال المقاومة، وفوجئ بالمقاومة.
وعاد وتمركز المجاهدين في وسط المخيم، ووضعوا قطع الاليات التي فجروها على حاجز ترابي لرفع معنويات المجاهدين.
حيث صعق وصدم قائد الهجوم على المخيم والذي أبلغ وأكد لقائد أركانه في تلك الهجمة " موفاز " أن العملية لن تستغرق أكثر من يومين"، وأصيب قادة الهجوم بالاحباط وهم يشاهدون الجنود يعودون لتمركزهم من مكان الانطلاق فارين.
  
شهداء المعركة الأولى وكيفية استشهادهم
الشهيد زياد العامر، قائد تنظيم فتح في المنطقة وهو ذاهب لجمع الاسلحة التي تركها جنود الاحتلال من مكان فرارهم، حيث أصيب بطلق قاتل في الرأس من القناصة المتمركزة في المنطقة.
الشهيد عماد مشارقة، حيث ذهب لإنقاذ الشهيد زياد واصيب بطلق قناص أيضا في رأسه.
الشهيد هاني أبو رمية، أصيب بطلق قناص في صدره بمنطقة الجابريات.
الشهيدة فدوى الجمال، وهي ممرضة من مدينة طول كرم وكانت في زيارة لأختها في المخيم، وأصابها القناص برصاصة في القلب وهي ترتدي زي الاسعاف والهلال الاحمر أثناء محاولتها مساعدة الشهيد أبو رمية.
الشهيد أحمد الحمدوني، والذي عمره 85 عام، حيث تم اعدامه من أحد الجنود داخل منزل أحد جيرانه.
الشهيد محمد الحواشين، اصيب برصاصتين في الوجه وهو متوجه الى المستشفى ليلقي النظرة الأخيرة على الشهداء.

ومن الأقوال التي قيلت في اليوم الأول للمعركة
الإتحاد الأوروبي يدعوا اسرائيل إلى الانسحاب
الفاتيكان استدعى السفيران الامريكي والاسرائيلي، وأصدر بيان يرفض فيه الأوضاع الجائرة والمهينة المفروضة على الشعب الفلسطيني

من صور المجاهدين بداية الاجتياح


صوره قبل اجتياح المخيم جنين الشهيد محمد العانيني والاسير علي السعدي الصفوري والاسير ثابت المرداوي والشيخ محمود السعدي

تعليقات الفيس
0 تعليقات بلوجر

0 التعليقات :

Post a Comment

وما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد

نحن نتألم لكن انتصرنا !!

جنين - رحلة دم وقلعة إستشهاديين

إن الله ينصر الأسرى بغير الناس

About Me

My photo

كاتب، ومهندس حاسوب، ماجستير تكنولوجيا معلومات، أميل إلى السياسة أكثر من التكنولوجيا، وأكتب عن المقاومة أكثر من الأدب، أحب التصوير أكثر من التصميم، ولا زلت أنتظر الحرية

When I get Free, you won't see me here for dust 

FaceBook

من تغريداتي

من قناتي

صوت